الصالحي الشامي

432

سبل الهدى والرشاد

القيامة يكون أصحاب الحديث إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منهم . وقال أبو نعيم : هذه منقبة عظيمة يختص بها أصحاب رواة الآثار ونقلتها ، لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر مما يعرف لهذه العصابة نسخا وذكرا . وقال غيره : فيه بشارة عظيمة لأصحاب الحديث ، لأنهم يصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا وفعلا ليلا ونهارا عند القراءة والكتابة ، فهم أكثر الناس صلاة ، لذلك اختصوا بهذه المنقبة من بين سائر فرق العلماء فلله الحمد على ما أحسن وتفضل . السادس : إنما كان السلام عليه - صلى الله عليه وسلم - أفضل من عتق الرقاب في مقابلة العتق من النار ، ودخول الجنة ، والسلام عليه في مقابلة سلام الله - عز وجل - وسلام من الله أفضل من مائة ألف ألف حسنة . السابع : في بيان غريب ما سبق : ( أبلاني ) - بهمزة مفتوحة فموحدة ساكنة فلام فألف فنون - أنعم علي . الإبلاء الإنعام . ( الشربة ) بشين معجمة وراء موحدة [ وباء ] مشددة مفتوحات قال في القاموس : الأرض المعشبة لا شجر بها . وقال في مؤلفه الفرد في الصلاة : هي مجتمع النخيل وفي الصحيح : أنها حوض يكون في أصل النخلة وحولها يملا ماء لتشربه .